محمد الحفناوي

83

تعريف الخلف برجال السلف

قال : وما ذكر من الخاصية في ترتيب الحروف ، قد ذكر نحوه بعض أهل الطريق في كون بعض الأذكار يعزى إليها من الخواص ما ليس لغيره ، مع اشتماله على ما فيه وزيادة ، واللّه أعلم . ثم قال وظفرت في بعض التقاييد بسرّ من أسرار أسماء اللّه الحسنى ، وذلك اسمه تعالى الكافي الغني الفتّاح الرزّاق ، ومن لازم ذكر هذه الأسماء وهو يتمنى شيئا حصل له بفضل اللّه ا ه كلام أبي سالم في « رحلته » . وقال أيضا في « فهرسته » لقيته أعني صاحب الترجمة أول رحلتي وذاكرته ، ولم آخذ عنه شيئا ، ثم لقيته بعد ذلك بأعوام في الوجهة الثانية بمصر ، وقرأت عليه واستفدت منه كثيرا ، وشاركته في كثير من مشايخه وسمعت منه بعض « مسند ابن حنبل » وأجاز لي بجميع مروياته عن جميع أشياخه ، وكتب لي بذلك بخطه ، ومن أشياخه سوى من شاركته فيه سيدي أبو الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري ، دفين الجزائر ، ومنهم سيدي سعيد بن إبراهيم قدورة الجزائري ، وهو يروي عن سيدي سعيد المقّري وغيره ، ومنهم الوليّ الصالح سيدي عبد الرحمن بن محمد الهواري ، وهو يروي عن الشيخ خالد المكّي ، عن الشيخ سالم السنهوري ، ومنهم الشيخ عبد العزيز محمد بن عبد العزيز الزمزمي المكّي ، وهو يروي عن ولده ، عن أبي زكرياء ، ومنهم الشيخ علي ابن الجمال الشافعي نزيل مكة المشرفة ، يروي عن العلّامة محمد بن أحمد ابن عبد القادر القرشي الزبيري الشافعي إمام المحراب الشريف بالروضة المطهرة رضي اللّه عنهم ، وشيخنا أبو مهدي هذا مستوطن الآن أرض الحجاز ، يتردد بين الحرمين ، وله في قلوب أهلها محبة وإجلال ، نفعنا اللّه به آمين ا ه كلامه في « فهرسته » . توفي صاحب الترجمة رابع وعشرين من رجب عام ثمانين وألف ( 1080 ) ، على ما في « فهرسة » الشيخ سيدي الطيّب الفاسي ا ه .